بسم الله الرحمن الرحيم
السيد ممثل سيادة رئيس وزراء حكومة اقليم كوردستان الدكتور ادريس هادي المحترم
السادة الوزراء الافاضل الكرام
السيدات والسادة المدعوين والمشاركين في المؤتمر البيئي الاول لطلبة الجامعات العراقية
 تحية مباركة
 أتشرف بالوقوف امامكم في كوردستان الغالية ممثلة لجمعيتي جمعية معاً لحماية الانسان والبيئة والتي هي اقترحت فكرة هذا المؤتمر ونسقت لاعماله وفعالياته.
لقد سعت جمعيتنا ومنذ تاسيسها الى ترسيخ ثلاث قيم اساسية وجدت انها تمثل العمود الفقري للعمل البيئي المطلوب في بلد كالعراق، وقد بذلت في سبيل ذلك كل مابوسعها من التضحيات رغم ضآلة العدد وندرة الامكانات وكثرة التحديات التي قد تقترب احيانا من المستحيل، وهكذا كانت محاور العمل الثلاثة نصب اعين قيادة الجمعية في سعيها الحثيث لان تصنع شيئا لبيئة العراق ومن اجل رفاهية الانسان وحريته وكرامته.
 
ان ما دأبنا على العمل لاجله قد تمثل فيما ياتي:
 
اولا: الوصول الابعد
     فلقد سعت الجمعية الى ان تقدم خدماتها وبرامجها في اكثر المناطق حرماناً وصعوبة وجعلت من ذلك هدفا نبيلا يتمثل في مد يد التلاقي والتازر مع الاف المنسيين في اماكن ربما يجهل الاخرون ما استطاعت الجمعية ان تحققه من حماسة منقطعة النظير ومشاركة واسعة وتبن ملحوظ للاهداف والبرامج والفعاليات في تلك الاماكن.
 نعم، لقد وصلنا الى ما لم يصل اليه الاخرون.
نعم، لقد حظينا بمشاركة المنسيين ومؤازرتهم واندفاعهم.
نعم، لقد زرعنا كلمة البيئة وحب السلام والرغبة في المصالحة في كل مكان استطاعت قيادة الجمعية ومتطوعوها ان يصلوا اليه.
 
ثانيا: الوصول الواعد
       بينما ركز الاخرون على برامج تخص الكبار والبالغين والناشطين في الاساس اتجهت جمعية معا الى الاجيال الـواعدة لتستنفر حيويتها ونقاءها وفضولها الى المعرفة لتحشد طاقات الطلبة والشباب في المدارس والمتوسطات والاعداديات والجامعات.
وهكذا جمعتهم برامج معاً ليزرعوا ساحات المدارس والطرقات ويبشروا بالمحبة والتقارب بين من فرقتهم الطائفية وليدوسوا باقدامهم البضة دمى السلاح ويزرعوا بدلها افاقاً للحياة.
 
نعم، ان لنا شركاء من الصغار واليافعين.
نعم، ان لنا شركاء باتوا يفوقوننا حماسةً واندفاعاً نحو غد اكثر جمالاً وسلامةً.
نعم، ان شركاءنا من الصغار والشباب هم اداة التحول والتغيير نحو بيئة انقى ونحو عالم اجمل.
  
ثالثــــا: الوصول الكوني
       في خضم انشغالاتها في الهم الداخلي وباحياء مفردة البيئة وجعلها موضعاً للاهتمام لم تنس جمعية معاً دورها الطبيعي في الشراكة العالمية من اجل عالم اخضر، ومن هنا فقد انطلقت تساهم بكل جدية وبالمتاح من الامكانات في المؤتمرات البيئية العالمية، وفي الجهود العلمية والبحثية ذات الاطار الدولي، كما ساهمت في الانشطة والحملات التي اشترك فيها العالم باسره من اجل بيئة افضل لمستقبل البشرية.
 نعم، فمعاً اليوم شريك كامل في الجهد العلمي العالمي الباحث لمستقبل اخضر لهذا العالم.
نعم، فمعاً اليوم شريك معتمد لجهود الامم المتحدة والتنمية المستدامة وفي تحسين بيئة هذا الكوكب.
 انها المرة الثانية التي نقف فيها في كوردستان بجهد بيئي شامل تحتضنه كوردستان ويضم كل ابناء العراق.
 
 
لنا اليوم ان نشكر كوردستان التي احتضنتنا بكل ود وابتهاج وقدمت لنا كل التسهيلات اللازمة لأنجاح هذا المؤتمر، كردستان التي تصلح ان تكون نموذجا بيئياً بكراً يليق بها ان تكون راعيةً لكل جهد بيئي خلاق يسعى لنشر ثقافة العناية بالبيئة ويهدف الى حياة افضل لبني الانسان.
نغتنم هذه اللحظة لنعبر عن امتناننا غير المحدود والرعاية الكبيرة التي خصنا بها الاستاذ الدكتور ادريس هادي وزير التعليم العالي في اقليم كوردستان وفريق العمل الذي تشكل في وزارته لإنجاح هذا المؤتمر.
 كما نعبر عن شكرنا وعرفاننا للاستاذ دارا محمد امين وزير البيئة في حكومة اقليم كوردستان الذي تبنى الفكرة منذ بدايتها وقدمت وزارته الفتية وفريق العمل الذي تشكل فيها كل العون والأسنادلأنجاح المؤتمر.
 ولا يفوتني ان اشكر وزيرة البيئة في بغداد الدكتورة نرمين عثمان، والأستاذ بارافان حمدي رئيس اتحاد طلبة كوردستان،ومؤسسة الصباح الجديد والمنبر المدني وجمعية طبيعة العراق على دعمهم لهذا المؤتمر كما اشكر جميع اساتذتنا الكرام وطلبتنا الاعزاء على تحملهم مخاطر الطريق للمشاركة في هذا المؤتمر.
كما اود ان اعبرعن شكري وتقديري لأعضاء اللجنة التحضيرية الذين بذلو جهودا متميزة لانعقاد هذا المؤتمر.
نامل ان يصبح هذا المؤتمر تقليداً سنوياً وان يديم الله الامن والاستقرار في ربوع بلدنا الحبيب.
 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته